الشيخ يوسف الخراساني الحائري
63
مدارك العروة
بالآخر من يتقيه . ورواية الهيثم بن عروة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله تعالى * ( « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ) * فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفى إلى المرافق . فقال : ليس هكذا تنزيلها إنما هي « فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق » ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه . وما في كشف الغمة علمه صلى اللَّه عليه وآله جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق » . فهذه الروايات حاكمة على ظهور الآية الشريفة في كون المرفق غاية للغسل لو سلم ظهورها فيه ، بل الإجماع على عدم وجوب الغسل منكوسا يمنع من الأخذ بهذا الظاهر ، فالغاية غاية للمغسول وحد للموضوع وهو اليد لا انها غاية للغسل ، فان اليد لما كانت مجملة فتارة يراد منها دون الكف كآية السرقة وأخرى يراد منها من رؤوس الأصابع إلى الزندين كآية التيمم ، حدده في باب الوضوء بالغاية المذكورة . * المتن : والمرفق مركب من شيء من الذراع وشئ من العضد ( 1 ) ، ويجب غسله بتمامه وشئ آخر من العضد من باب المقدمة ( 2 ) ، وكل ما هو في * الشرح : ( 1 ) قد وقع الاختلاف في معنى المرفق هل هو خصوص عظم رأس الذراع الداخل في العضد ، أو رأس عظم العضد الداخل في الذراع ، أو مجموع العظمين المتداخلين ؟ ولما كان النزاع فيه قليل الفائدة والثمرة غير مهمة طوينا عن ذكر الأقوال وما فيها من الاستدلال ، إذ الظاهر اتفاقهم على وجوب غسل تمام البشرة المستديرة على موضع التواصل أصالة لا من باب المقدمة بأي معنى أخذ المرفق ، فعلى جميع التقادير يجب غسل تمام المرفق كما في المتن . ( 2 ) في الخلاف نسبته إلى جميع الفقهاء ، وفي الجامع انه مذهب أهل